جريدة الخبر

جريدة الخبر

منتدى محبي جريدة الخبر الجزائرية


    آيت أحمد يقترح مراجعة الدستور وتنظيم انتخابات جديدة

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 199
    تاريخ التسجيل : 04/11/2009

    آيت أحمد يقترح مراجعة الدستور وتنظيم انتخابات جديدة

    مُساهمة  Admin في الأربعاء مارس 23, 2011 7:58 pm

    "إن نسيان الثمن الباهظ الذي دفعه الشعب الجزائري منذ عقود، لأَمر خطير".
    "الخيار بين طاعون الحرب الأهلية أو كوليرا الدكتاتورية السياسية أو الدينية" معادلة مرفوضة

    دعا زعيم حزب جبهة القوى الاشتراكية، "أفافاس"، حسين آيت أحمد، إلى تتويج مرحلة التعبئة الشعبية والسياسية الجارية، بإعادة بناء المؤسسات بطريقة سلمية، التي من شأنها تسخير الحقوق، الأمن والازدهار، في ظل دستور حقيقي، يتمخض عن مجلس تأسيسي ينتخبه بكل حرية، إلى جانب تطبيق مبدأ الحق في التمتع بالحقوق وتقديس مبدأ حقن دماء الجزائريين، ولن يكون ذلك إلا في إطار دولة القانون

    * وأبدى آيت أحمد ، في مبادرة سياسية جديدة، تحت شعار" من أجل بديل ديمقراطي وسلمي"، كشف عنها أمس، تفاؤله بقرب التغيير السلمي، وقال "من المؤكد أن قرب الثورتين التونسية والمصرية منا، سيعطي دفعة للتاريخ، ومن المؤكد أن الظرف الدولي في القرن الـ 21 لم يعد يكتفي بدكتاتوريات القرن الماضي المتميزة بالفساد وفقدان الشعبية"، ليصل إلى أن حقبة قد انتهت بمراجعها ووسائل هيمنتها، وأن مرحلة أخرى هي في صدد الظهور حاملة معها فاعلين جدد، أجيالا جديدة وأساليب جديدة في الكفاح، مفادها "أن حرية الشعوب في تقرير مصيرها، هي في جدول أعمال الجميع".
    * وانتقد السياسي المخضرم بشدة النظام الليبي ونظرائه، ودخوله في مواجهة مع الشعب، وأبرز "التطورات الدراماتيكية التي يعرفها المطلب الشعبي الشرعي الداعي للتغيير الديمقراطي في ليبيا، ومدى وحشية الديكتاتوريين المجانين الذين لا يرون أنفسهم مُجبرين على تقديم حسابات لأي كان وخصوصا شعوبهم".
    * وفي سياق تحذيره من استنساخ ما يحدث في تونس ومصر وليبيا، أشار إلى أن الشعب الجزائري كان سباقا إلى الثورة، مذكرا بالربيع الديمقراطي" (1989 ـ 1991 )، والأزمة الأمنية، التي تقاتل فيها الجزائريون مدة عقد كامل من الزمن. وقال "إن نسيان الثمن الباهظ الذي دفعه الشعب الجزائري منذ عقود، لأَمر خطير".
    * وطالب في هذا الشأن كل الجزائريين "أن يُبرزوا بوضوح، خيار التشييد السياسي كبديل لطريق الفوضى والعنف، وفضح الممارسات التي يروج لها دُعاة ومستعملو العنف، المناهضون للتسييس والمؤيدون للانحلال الأخلاقي، لأنهم مستعجلون على استخلاف أولويات المجتمع بأولوياتهم الخاصة، أرادوا اغتنام فرصة تواجد بعض الغموض الذي تمت تغُذيته بعناية في الأوساط الإعلامية قصد زرع الفوضى مرة أخرى"ـ في إشارة إلى تيار سعيد سعدي وتحركانه الأخيرة لإثارة الشارع.
    * وبعدما أدرج الأزمة الجزائرية بصفة طبيعية في إطار الأزمات الجارية في المنطقة، ومحاذير الرضوخ لأية عدوى ديمقراطية في تفسير ومعالجة كل وضعية وطنية، طالب السلطة الفعلية بضرورة إدلائها بتوضيحات، لإنجاز نقلة نوعية في صياغة المقدس في السياسة، بغض النظر عن الشكوك حول مسؤوليتها عن خيار العنف والإقصاء، وعن تيارات داخل المجتمع نشأت حصريا للدفاع عن هذا المنطق.
    * وبعدما اعتبر "النضال من أجل الاستقلال الوطني والنضال من أجل الديمقراطية غير قابلين للتجزئة"، قال انه بعد 50 عاما من إعلان الاستقلال نجد أنفسنا أمام نفس النقائص، غياب دولة القانون،غياب حياة سياسية، غياب دستور جدير بهذه التسمية، الافتقار إلى مؤسسات ذات شرعية كفيلة بحماية الشعب والوطن من التجاوزات وضمان حقه في العيش في ظل الحرية والكرامة.
    * وحذرت المبادرة من السقوط في الأوهام السياسية، التي قد تنجر عن الاكتفاء بحل المؤسسات والأحزاب وإخراج مؤسسات وأحزاب أخرى جاهزة لتزيين الواجهة الديمقراطية فقط، أو عن الاعتقاد بأن تراجع العمل السياسي لصالح الانصهار والاندماج يؤدي إلى الوحدة، أو إلى حلول حقيقية.
    * وقال في سياق رفعه لشعار " لا لدولة أصولية ولا لدولة بوليسية"، كأحد أهم محاور المبادرة، إن دولة القانون تعني "مؤسسات تستمد قوتها من شرعيتها، جهاز قضائي مستقل، قوى فعالة لترجيح موازين السلطة، حياة سياسية مُعدلة على أساس عقد وطني اجتماعي وسياسي يضمن الحريات الفردية والجماعية بنفس الصفة التي يضمن بها العدالة الاجتماعية". كما تعني "الحق في الأمن وفي العمل والسكن، وفي التربية والتعليم النوعيين، وفي العلاج النوعي، في عدالة نوعية، في بيئة نوعية، في فضاء ثقافي نوعي، كلها مسائل ومحاور تعني كل شرائح الشعب".
    * ونبه آيت أحمد الى تناقض في المصالح وصراعات قد تنجر عن هذه الحقوق، مشيرا إلى ما حدث عقب أحداث أكتوبر 1988 حين واجهت السلطة بعنف ندفق الشبيبة إلى الشوارع، كما أن "التعديلات السياسية والاقتصادية التي شُرع فيها من داخل النظام والتي قوبلت بمعارضة عنيفة من داخل وخارج النظام، لم تتمكن من تفادي اندلاع الحرب"، حيث "استغرق الأمر 20 عاما من العنف والتشرد الأمني، السياسي والاقتصادي، لإثبات أن أسبقية الحقوق هي وحدها كفيلة بتسيير تضارب هذه المصالح"، معتبرا التشاور والتفاوض السلمي والاحتكام والشفافية، كفيل بتسيير التناقضات.
    * كما استعجل المسار الديمقراطي، مع تفاؤله باقتراب رؤية بوادره، وذلك رغم قوله "أننا اليوم بعيدون كل البعد عن ربح معركة البناء الديمقراطي للوطن والدولة الجزائرية"، ليس بسبب جدار الخوف لأن هناك مقاومات تشكلت وكسرت الجدار.
    * غير أن المبادرة سجلت افتقار هذه المقاومات من أجل حق الشعب الجزائري في تقرير مصيره إلى قاعدة اجتماعية أكبر، ومساعدة ومساندة وسائل إعلام حرة ذات مصداقية،
    * وتحول جدار الخوف إلى "جدار الملل والاشمئزاز إزاء فساد ورضوخ النخب المزيفة التي فُرضت في ظل الرعب، المافيا المالية – السياسية، الانتخابات المزورة في ظل الرقابة الصارمة التي فُرضت على وسائل الإعلام" .
    * و"لكي لا تجد البلاد نفسها باستمرار بين خيار طاعون الحرب الأهلية وكوليرا الدكتاتورية السياسية أو الدينية"، طالب آيت أحمد بتفعيل ديناميكية نقاش وطني يتناول الانشغالات اليومية للمواطنين، وبمساهمة المفكرين الجامعيين والخبراء الملتزمين، من أجل إعادة نسج الرباط الاجتماعي والسياسي عن قناعة والتزام.


      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء مارس 29, 2017 12:34 am