جريدة الخبر

جريدة الخبر

منتدى محبي جريدة الخبر الجزائرية


    مقياس تحليل النزاعات الدولية، تطور التنظير في النزاعات الدولية

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 199
    تاريخ التسجيل : 04/11/2009

    مقياس تحليل النزاعات الدولية، تطور التنظير في النزاعات الدولية

    مُساهمة  Admin في السبت أبريل 16, 2011 1:24 am

    جــــامـــــــعــــة أبـــــو بكــر بلقـــأيـــد (تلمسان)

    قسم العلوم السياسية والعلاقات الدولية[/
    center]
    [center]مقياس تحليل النزاعات الدولية


    تطور التنظير في النزاعات الدولية

    تمهيد الملخص + طرح الإشكالية:

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد: عنوان بحثنا لهذه الحصة، هو: '' تطور التنظير في النزاعات الدولية''. فهذا البحث نهدف من خلاله حصر النظريات التي تطرقت للنزاع الدولي في حقل العلاقات الدولية على وجه الخصوص، والعلوم الاجتماعية على وجه العموم.

    فالنزاعات الدولية، قديمة قدم التاريخ، تقع بين الدول للعديد من الأسباب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية...الخ، والنزاعات الدولية كانت قائمة وما تزال قائمة، وستبقى هكذا رغم المحاولات التنظيرية التي تسعى إلى الإقلال منها، وهنا نطرح الإشكالية التالية:

    كيف ساهمت نظريات العلاقات الدولية في التنظير للنزاع الدولي؟

    I. النزاع الدولي في النظريات الكلية:

    1. النزاع الدولي في النظريات التقليدية:

    ‌أ. النظرية المثالية والنزاع الدولي: ترى هذه النظرية أن:

    -العدوان، النزاعات، الحرب، كلها تحصل نتيجة تغلب الأهواء والرغبات على العقل. –أرسطو-
    -الحرب والنزاعات متأصلة في الجنس البشري نتيجة عامل الأهواء. – أرسطو، أفلاطون-
    -التيار المثالي يهدف إلى القضاء على النزاعات بدراسة وتدريس القانون الدولي والمنظمات الدولية.
    -النظرية المثالية جاءت كتعبير عن نظرة تفاؤلية طموحة للطبيعة البشرية وعن إمكانية حل النزاعات والصراعات الدولية.
    -اندلاع النزاعات والعنف بين الدول، راجع بالأساس إلى غياب القواعد الأخلاقية المشتركة بين الشعوب.
    -اتفاق الدول على قواعد أخلاقية مشتركة، يضمن استخدام السلوك التعاوني، بالتالي الحلول السلمية للنزاعات الدولية.

    ‌ب. النظرية الواقعية والنزاع الدولي: ترى هذه النظرية أن:

    -تحدث العلاقات الدولية في مجتمع فوضوي.
    -سلوكيات الدول النزاعية، نابع عن الطبيعة البشرية التي تحكمها غريزة القوة.
    -وغريزة القوة، ما هي إلا غريزة حيوانية متأصلة في الجنس البشري، فهي متمثلة في حب السيطرة والهيمنة.
    -العدوانية هذه، تزداد عندما تنتقل من المستوى الفردي إلى مستوى الدولة.

    ‌ج. النظرية الماركسية والنزاع الدولي: ترى هذه النظرية أن:
    -النظرية الماركسية، جاءت لكي تفسر كل من ظاهرتي الصراع والإمبريالية، من زاوية اقتصادية.
    -النزاع أمر ايجابي، لأنه يقضي على الدولة.
    -الماركسيون يعتبرون أن الرأسمالية هي التي تسببت في الصراع الدولي.
    -التخلص من ظاهرة الصراع، إلا بتخلص طبقة البروليتاريا الموحدة من النظام الرأسمالي.
    -والتاريخ كله هو تاريخ الصراع بين الطبقات حاكمة ومحكومة، ومن هذا الصراع خرج النظام الجديد.

    2. النزاع الدولي في النظريات الحديثة:

    ‌أ. النظرية السلوكية والنزاع الدولي: ترى هذه النظرية أن:

    -ترى السلوكية على أن عالم السياسة الدولي هو عالم الصراع من أجل القوة.
    -هذا الصراع تحركه دوافع قومية متباينة من الأمم والشعوب.
    -الطبيعة البشرية هي مصدر النزاع الدولي.
    سلوكية كل وحدة سياسية أو غير سياسية هي بالنتيجة سلوكية الأفراد الذين هم -صناع القرار في تلك الوحدة.
    -دراسة تصور سياسة وحدة معينة يفترض دراسة عوامل التأثير في الأشخاص صناع القرار بشكل أساسي.

    ‌ب. النظرية النيوواقعية والنزاع الدولي: ترى هذه النظرية أن:

    -العلاقات الدولية تتميز بالفوضى والصراع المتواصل.
    -سلوكيات الدول النزاعية، نابع عن التوق الشديد للأمن.
    -والنزاع الدولي هو نتيجة حتمية للبيئة الدولية الفوضوية وغير الآمنة.

    ‌ج. النظرية النيوماركسية والنزاع الدولي: ترى هذه النظرية أن:

    -حاولت نظرية التبعية، تسليط الضوء على طبيعة العلاقة بين الدول المتقدمة والدول المتخلفة.
    -التبعية هي حالة تكشف عن أن اقتصاد بعض الدول يرتبط بنمو وتوسع اقتصاد دولة أو دول أخرى.

    II. النزاع الدولي في النظريات الجزئية:

    1. النزاع الدولي في بعض النظريات الإستراتيجية:

    ‌أ. نظريتي صنع واتخاذ القرار والنزاع الدولي: ترى هاتين النظريتين أن:
    -نظرية اتخاذ القرار وصنعه، هي وليدة ظروف ومتغيرات طرأت على الواقع الدولي.
    -وجدت هذه النظرية، من أجل إدارة الأزمات والنزاعات الدولية.
    تركز هذه النظرية على سلوك الأفراد والمسئولين في تحليلها لقرارات السياسة الخارجية.
    -مرد النزاعات الدولية والحروب، هو السلوك الإنساني، الذي هو محصلة للعديد من العوامل النفسية المعقدة.

    ‌ب. نظرية اللعبة والنزاع الدولي: ترى هذه النظرية أن:

    -نظرية إستراتيجية لاتخاذ القرارات في مواقف النزاع أو الصراع.
    - الهدف منها هو ترشيد الاختيار من بين مجموعة بدائل قراراية.
    - نظرية الألعاب أو المباريات، بمثابة علاج للنزاعات والصراعات الدولية.
    - نظرية الألعاب، أداة للتحليل تنطبق على كل أشكال الصراع السياسي، في أوقات السلم والحرب.

    2. النزاع الدولي في بعض العلوم:

    ‌أ. النزاع الدولي وعلم النفس: هذا العلم يرى أن:

    -المدرسة الأولى: تقول بأن النزاع ما هو إلا نتيجة حالة الفطرة التي يعيشها الإنسان، وأن الفرد ما هو إلا صورة مصغرة عن المجتمع (الدولة)، وهذا الأخير بحد ذاته يحمل النزعة العدوانية.

    - المدرسة الثانية: ترجع النزاعات في أسبابها إلى تأثير العوامل الكائنة في المستوى الكلي على البيئة النفسية للفرد.

    - بعض علماء النفس يعتبرون النزاعات والصراعات تلعب دورا إيجابيا.
    ‌ب. النزاع الدولي والقانون الدولي العام: أما القانون الدولي العام، فيرى بأن:

    - فكرة السيادة هي المعرقلة لعمل القانون الدولي.
    - القانونيون يحاولون القضاء على النزاعات باللجوء إلى التنظيم الدولي.
    - هناك من يرى أن القانون الدولي هو سبب الخلافات، الصراعات والنزاعات على مستوى النظام الدولي. كيف ذلك؟؟؟، لأن القانون الدولي، هو عبارة عن قانون غير متجانس، بمعنى: القانون الذي تشارك كافة الدول في بلورته...

    الخاتمة:

    من خلال كل ما سبق من نظريات في حقل العلاقات الدولية، من كلية إلى جزئية، إلى جانب بعض العلوم الاجتنماعية، هناك من يرجه النزاعات الدولية إلى الفطرة، والبعض الآخر إلى تأثير البيئة على الأفراد، في نفسيتهم، وهناك من يرجعها إلى التوق الشديد للأمن...، في الأخير نقول بأن تطور التنظير في النزاعات الدولية، مرهون ومرتبط بتطور التنظير في حقل العلاقات الدولية، أي لا توجد نظريات خاصة بالنزاع الدولي، وإنما مدارس ونظريات العلاقات الدولية هي التي تفسر وتحلل النزاعات الدولية...
    [center][/justify][center]

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء نوفمبر 22, 2017 8:15 am