جريدة الخبر

جريدة الخبر

منتدى محبي جريدة الخبر الجزائرية


    اثنتان في الناس هما بهم كفر

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 199
    تاريخ التسجيل : 04/11/2009

    اثنتان في الناس هما بهم كفر

    مُساهمة  Admin في السبت مارس 19, 2011 7:46 pm

    اثنتان في الناس هما بهم كفر

    " اثنتان في النَّاس هما بهم كُفْر : الطَّعن في الأنساب و النّياحة على الميِّت " .

    قالَ الشَّيخ العلامة الإمام عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى :

    هذا حديثٌ صحيحٌ ، رواهُ مسلم في الصَّحيح عنْ أبي هريرةَ رضيَ الله عنه
    و الطَّعنُ في النَّسبِ هو التَّنقُّص لأنسابِ النَّاسِ و عيبها على قصدِ الاحتقارِ لهم و الذَّمِّ .
    أمَّا إنْ كانَ مِنْ بابِ الخبرِ فلان من بني تميم ، و من أوصافهم كذا . . أو منْ قحطان ، أو منْ قريش أو منْ بني هاشم . . يخبرُ عنْ أوصافِهم مِنْ غيرِ طعنٍ في أنسابِهم ، فذلك ليسَ مِنَ الطَّعْنِ في الأنسابِ .

    و أمَّا النّياحةُ فمعناها رفْع الصَّوتِ بالبكاءِ على الميِّت ، و هي محرَّمةٌ .

    و المرادُ بالكفرِ هنا كُفْر دون كُفْر ، و ليسَ هو الكفرُ المطلقُ المعرَّف بأداةِ التَّعريفِ ، كقولهِ عليه الصَّلاةُ و السَّلامُ : " بين الرَّجلِ و بين الكُفْرِ و الشِّركِ تَرْكُ الصَّلاة " ، أخرجَه مسلم في صحيحهِ ، و هذا هو الكفرُ الأكبرُ في أصحِّ قولي العلماء .


    و قد ذكرَ العلماءُ أنَّ الكفرَ كفرانِ ، و الظُّلْمَ ظلمانِ ، و الفِسْقَ فسقانِ ، و هكذا الشِّركُ شركانِ : أكبر و أصغر .
    فالشِّرْكُ الأكبرُ مثل دعاء الأموات و الاستغاثة بهم و النّذر لهم أو للأصنام و الأشجار و الأحجار و الكواكب .
    و الشِّرْكُ الأصغرُ مثل لولا الله و فلان ، و ما شاءَ الله و شاءَ فلان ، و الواجبُ أنْ يقولَ : لولا الله ثمَّ فلان ، و ما شاءَ الله ثمَّ شاءَ فلان .
    و كذا الحلف بغير الله كالحلف بالنَّبيِّ ، أو حياة فلان ، أو بالأمانة ، فهذا مِنَ الشِّرْكِ الأصغرِ .
    و هكذا الرّياء اليسير مثل كونه يستغفر ليسمع النَّاس ، أو يقرأ يُرائي النَّاس ، فهو شِرْكٌ أصغر .
    و الظُّلم ظلمان :
    ظلمٌ أكبر ، و هو الشِّركُ بالله ، كقولهِ تعالى : ( وَ الْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) ، و كقولهِ سبحانه : ( الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ) .
    أمَّا الظُّلمُ الأصغرُ فهو مثل ظُلْم النَّاس في دمائِهم و أموالِهم ، و ظُلْم العبد نفسه بالمعاصي ، كالزّنا و شرب المسكر و نحوها
    نعوذُ بالله مِنْ ذلك
    انتهى كلامُه رحمه الله تعالى
    المصدر : مجموع فتاوى الشيخ المجلد الثالث صفحة 451-452

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد سبتمبر 24, 2017 5:07 pm